إثيوبيا تُعلن دبلوماسيًا مصريًا "شخصًا غير مرغوب فيه" وتطالب برحيله فورًا

إثيوبيا تُعلن دبلوماسيًا مصريًا "شخصًا غير مرغوب فيه" وتطالب برحيله فورًا

القرار الإثيوبي ضد الدبلوماسي المصري

في مساء يوم الخميس الموافق أول أكتوبر 2026، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية أن الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان يعتبر “شخصًا غير مرغوب فيه” وأبلغت سفارة القاهرة في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة من تاريخ الإخطار. جاء الإعلان عبر الوكالة الرسمية للبلاد ولم يصدر أي تعليق من الجانب المصري حتى الساعة 21:20 بتوقيت غرينتش. وأكدت الوزارة أن الإجراء يتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وجددت تعبيرات الاحترام والتقدير للسفارة المصرية.

السياق المتصل بالنزاع في تيغراي والعلاقات مع إريتريا

لم توضح أديس أبابا أسباب القرار، لكنها أشارت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الدائر بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي. منذ 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، اندلعت مواجهات مسلحة شمالي إثيوبيا بين القوات الحكومية والجبهة المعارضة لرئيس الوزراء آبي أحمد. وبعدها، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا قوى أجنبية، بينها السودان ومصر وإريتريا، بدعم مجموعات مسلحة لزعزعة استقرار البلاد. وفي 29 سبتمبر/ أيلول، نفى متحدث الخارجية المصرية نادر زكي أي تدخل مصري في الشؤون الداخلية لأي دولة، ووصف الادعاءات التي تشكك في التزام القاهرة بمبدأ عدم التدخل بأنها “عدم سواء”. كما تصاعدت التوترات حول السد الإثيوبي بعد تصريح وزير الري المصري هاني سويلم في 20 سبتمبر/ أيلول بأن السد “غير شرعي” وأن مصر لها الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

التبادلات الدبلوماسية والردود المقابلة

قرار إثيوبيا بطرد الدبلوماسي المصري جاء بعد وقت قصير من إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارتها في أسمرة واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا “أشخاصًا غير مرغوب فيه” ومنحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد. بررت أديس أبابا الخطوة بأنها رد على ما وصفته بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية” من جانب إريتريا، متهمة الدبلوماسيين العشرة بالمشاركة في أنشطة تهدد الأمن القومي الإثيوبي. وفي المقابل، أصدرت إريتريا بيانًا للخارجية أعلنت فيه قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، ووصفَت الإجراءات الإثيوبية بأنها “أعمال عدائية غير مبررة” ورفضت الاتهامات الموجهة لها. ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بينما تشهد إثيوبيا تجددًا للقتال في إقليم تيغراي بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *