تونس تلغي عقوبة السجن في قضايا الأخبار الكاذبة وتستبدلها بغرامات مالية

تونس تلغي عقوبة السجن في قضايا الأخبار الكاذبة وتستبدلها بغرامات مالية

إلغاء السجن واستبداله بالغرامات

ألغت تونس العقوبة السجنية التي كانت مقررة في الفصل 24 من المرسوم رقم 54 المتعلق بمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات، واستبدلتها بعقوبات مالية فقط، حسب ما نشر في النسخة الصادرة يوم الأربعاء من الجريدة الرسمية.

تفاصيل العقوبات الجديدة

وفقاً للنص المعدل، يعاقب من يستغل شبكات وأنظمة معلومات لإنتاج أو ترويج أو نشر أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مزورة أو منسوبة كذباً للغير بقصد الإضرار بالأمن العام أو حقوق الأفراد أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان، بخطية تتراوح بين عشرة آلاف وعشرون ألف دينار تونسي (ما يعادل حوالي 3,300 إلى 6,600 دولار أمريكي).

ويطبق نفس نطاق الغرامة عند استخدام الأنظمة لنشر وثائق مصطنعة أو بيانات شخصية بغرض التشهير أو الإضرار المادي أو المعنوي أو التحريض على الاعتداء أو نشر خطاب الكراهية.

في حالة العودة للجريمة، تنص المادة على سجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها خمسون ألف دينار (أكثر من 16 ألف دولار)، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الضحية موظفاً عاماً أو شبهه.

سياق التعديل وردود الفعل

في وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت السلطات أنها تعمل على تعديل قانون مرتبط بجرائم تكنولوجيا المعلومات، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء بقصر قرطاج ترأسه الرئيس قيس سعيّد يوم الثلاثاء.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول في فبراير/ شباط الماضي، أشار النائب التونسي محمد علي إلى وجود توافق مجتمعي على ضرورة مراجعة المرسوم 54، موضحاً أن نطاق تطبيقه اتسع ليشمل مطالبين بحقوق اقتصادية واجتماعية، وأن أي تعبير عن مظلمة أو انتقاد لإدارة مؤسسة قد يقع تحت طائلة هذا المرسوم، مؤكداً على ضرورة مراعاة مبدأ التناسب بين الجريمة والعقاب.

وتنتقد منظمات حقوقية تونسية ودولية المرسوم 54، وتعتبره انتهاكاً لحرية التعبير.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *