بعد إعلان انتهاء مهمة التحالف.. عراقيون يستعيدون ذكريات غزو 2003

في بغداد يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، والتي انطلقت عام 2014.
إعلان انتهاء مهمة التحالف
الزيدي أوضح أن هذا الإعلان لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، بل يمثل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
شهادات ضحايا الحرب 2003
يونس خضير جميل، الذي فقد ساقيه جراء قصف أمريكي في بغداد يوم 5 أبريل 2003، روى أنه كان في شارع شعبي عندما سقطت ذخائر عنقودية، ما أدى إلى بتر ساقه اليمنى وتدمير شرايين اليسار، مما استدعى بترها لاحقًا. وذكر أنه لم يحصل على تعويض سوى راتب تقاعدي، وعبر عن فرحه بخروج من آذاه من بلاده، آملاً في سيادة آمنة للعراق.
وصف جميل حالته قبل الإصابة، مشيرًا إلى أنه كان في أوائل العشرينات، متزوج حديثًا، يمارس كرة القدم ويجتمع مع أصدقائه، وما زال يعاني من آثار الإصابة حتى اليوم.
شهادات اعتقال وانتهاكات
طالب محمد مجلي سرد اعتقاله يوم 31 أكتوبر 2003 أثناء سفره من بغداد إلى الأنبار لزيارة عمه، حيث أوقفته القوات الأمريكية ونقلته إلى مرافق قرب سجن أبو غريب. تحدث عن تعرّضه للتعذيب باستخدام كلاب بوليسية، قنابل صوتية، وإطلاق نار بالذخيرة الحية، بالإضافة إلى مقتل اثنين من المعتقلين رميًا بالرصاص، صب ماء على المحتجين بملابس قصيرة، إدخال كلاب إلى أماكن الاحتجاز، ووقوع حالة اغتصاب داخل السجن. قال إن آثار تلك الفترة لا تزال ظاهرة على جسده، ويعاني من اضطراب نفسي مزمن بدأ أثناء الاحتجاز.
وأشار إلى أن سجن أبو غريب تحول إلى رمز بارز للانتهاكات المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي بعد نشر صور عام 2004 أظهرت تعذيب وإذلال معتقلين عراقيين على أيدي جنود أمريكيين.
تشكل التحالف الدولي في عام 2014 بعد سيطرة “داعش” على مناطق واسعة من العراق وسوريا. وفي ديسمبر 2017 أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من التنظيم، ثم تركزت مهمة التحالف على التدريب والمشورة والدعم. وفي سبتمبر 2024 أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات مرحلية لإنهاء المهمة العسكرية والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية. إعلان الزيدي يوم الأربعاء أكمل الإطار الرسمي لنهاية مهمة التحالف.






