العراق يستعد لإنهاء مهمة التحالف الدولي ويتجه نحو شراكات أمنية ثنائية

إنهاء مهمة التحالف الدولي
في 30 سبتمبر ينتهي عمل التحالف الدولي في العراق، وتعلن القوات المسلحة العراقية جاهزيتها لتولي المسؤوليات الأمنية بالكامل، مع انسحاب القوات الأجنبية وعودة السيادة الكاملة للبلاد.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان إن هذا اليوم يمثل آخر يوم لانتهاء المهمة وإغلاق مقرات التحالف في العراق، مؤكداً أن القوات العراقية جاهزة بأعلى المستويات لحفظ الأمن القومي.
وأضاف أن المرحلة القادمة ستشهد إقامة علاقات ثنائية مع بعض دول التحالف على أساس التكافؤ والند للند، تشمل التعاون الاستخباري، تبادل المعلومات وبرامج التسليح.
الاتجاه نحو شراكات ثنائية
ووفقاً للمحلل السياسي هلال العبيدي فإن انتهاء المهمة يفتح شكلاً جديداً من الشراكات الثنائية، حيث تراه بغداد نهاية لوجود عسكري أجنبي مرتبط بأزمة 2014، بينما تراه واشنطن انتقالاً من مهمة التحالف إلى شراكة أمنية مستمرة.
وأوضح أن هذا التطور قد يمنح الحكومة ورقةً أقوى في مساعي حصر السلاح بيد الدولة، لكنه قد يحول الملف إلى قضية أمنية معقدة بين الحكومة والفصائل المسلحة.
وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي شكلت اللجنة العليا لحصر السلاح بيد الدولة وبدأت أعمالها في ملف يعد من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق.
التحديات الأمنية والرؤية المستقبلية
وقال المحلل الأمني صفاء الأعسم إن العناصر المتبقية من تنظيم “داعش” داخل العراق أصبحت خلايا نائمة معظمها من العراقيين، وتنتشر في الريف والأقضية والنواحي خارج مراكز المحافظات، مؤكداً أن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة وأن المؤسسة العسكرية قادرة على إنهاء ملف التنظيم.
وأشار إلى أن العراق يحتاج إلى تطوير قدراته الجوية والدفاعية والرادارات والتكنولوجيا العسكرية، ولفت إلى انفتاح بغداد على التعاون مع فرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا في مجال التسليح.
وأكد أن القوات العراقية كانت هي التي خاضت العمليات البرية ضد “داعش”، بينما قدم التحالف الدعم في مجالات الدفاع والإسناد الجوي والتدريب والتسليح، وأن العراق الآن يتولى جميع العمليات والدعم الجوي عبر طائرات القوة الجوية العراقية منذ بداية العام الجاري.






