رغم فقدانه لساقين، يواصل طفل سوري شغفه بكرة القدم باستخدام يديه

مأساة طفل فقد ساقيه لكنه يصر على اللعب
حمد حميد، طفل في الثامنة من عمره، فقد كلا ساقيه نتيجة انفجار لغم بينما كان يلعب بالقرب من منزل عمه في منطقة عين عيسى بمحافظة الرقة. رغم ذلك، لم يتخلى عن شغفه بكرة القدم؛ فهو يمارس اللعبة الآن باستخدام يديه، يرافق والده إلى متجره ويحاول اللعب مع أصدقائه. ويقول إنه يشتاق للعودة إلى المشي ومقاعد الدراسة، ويصف أصعب شيء لديه بأنه عدم امتلاك ساقين يمشي عليهما.
تأثير الألغام على السكان والزراعة في الرقة
ويؤكد والد الطفلين، إبراهيم حميد، أن الألغام تشكل خطراً كبيراً على سكان المنطقة، حيث تمنع زراعة الأراضي وحرثها منذ أكثر من خمس سنوات، وتحول دون رعي الحيوانات. ويشير إلى أن الحيوانات التي ترعى أحياناً تنفجر عليها الألغام وتموت، مؤكداً أن الخطر لا يزال موجوداً في المناطق التي شهدت وجود جماعات مسلحة خلال سنوات الحرب.
ويقول حميد: “منذ أكثر من خمس سنوات، لا يستطيع أحد زراعة أرضه أو حرثها. ولا يستطيع الناس حتى رعي حيواناتهم بسبب الألغام”. ويضيف: “أحيانا تذهب الحيوانات للرعي ثم تموت إثر انفجار الألغام. حتى الحيوانات لم تنجُ من الألغام”. ويختم بقوله: “لم يظل هناك مكان يمكن المشي فيه دون أن يصادف ألغام، فالألغام تمثل مشكلة كبرى في هذه المنطقة”.
جهود الحكومة السورية لإزالة الخطر
وتشير التقارير إلى أن الحكومة السورية تعلن بين الحين والآخر عن مقتل أو إصابة أشخاص نتيجة انفجار ألغام من مخلفات الحرب التي شنها النظام السابق على المدنيين خلال سنوات الثورة (2011-2024).
وفي يوم الأربعاء، تعرّض ثلاثة جنود سوريين لإصابة نتيجة انفجار لغم بينما كانوا يعملون على إزالته في قرية الحرية بريف الرقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وتسعى الحكومة إلى إزالة هذا الخطر عبر فرق متخصصة في تفكيك الألغام ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى عقد اتفاقيات مع دول بهدف تسريع العملية. وفي 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، وقعت دمشق وكييف اتفاقية تهدف إلى تسريع إزالة الألغام في سوريا وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.
وبحسب بيانات المرصد الدولي للألغام الأرضية، أدت الذخائر غير المنفجرة في سوريا منذ 2011 إلى وفاة أو إصابة أكثر من 13 ألف شخص.






