العراق والكويت يعلنان تشكيل فريق مشترك لحل الملفات العالقة

في يوم السبت الموافق 26 سبتمبر 2026، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي عن توصل العراق والكويت إلى اتفاق يقضي بتشكيل فريق عمل مشترك للنظر في القضايا العالقة بين البلدين وإعداد خطة لمعالجتها، على أن يقدم الفريق نتائج أعماله إلى القيادتين خلال فترة لا تزيد عن ثلاثين يومًا. تم الإعلان عن هذا الاتفاق على هامش مشاركة المسؤولين في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك، بعد لقاء جمع رئيس الوزراء علي الزيدي وولي عهد الكويت صباح خالد الصباح.
تشكيل فريق عمل مشترك
يتكون الفريق من خبراء يمثلون الجانبين وسيتولى مراجعة جميع النقاط الخلافية ووضع خارطة طريق تفصيلية لحلها، مع الالتزام بتقديم توصيات موحدة إلى القيادة العراقية والكويتية في غضون شهر من بدء أعماله.
مهام الفريق وآلية عمله
سيعقد الفريق اجتماعاته بشكل متناوب بين العاصمة العراقية بغداد ومدينة الكويت، ويستمر في الانعقاد حتى ينهي جميع المهام المكلف بها. سيقوم بإعداد تقرير يحدد الخطوات اللازمة لتجاوز كل نقطة خلافية، وسيُرفع هذا التقرير إلى الجهات العليا في البلدين.
الملفات التي نوقشت في السابق
على مدار السنوات الماضية، تناولت المحادثات الثنائية بين العراق والكويت عدة موضوعات منها ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162، وإدارة حركة الملاحة في خور عبد الله، بالإضافة إلى ملف المفقودين الكويتيين ورعايا دول ثالثة والممتلكات الكويتية التي فقدت.
التطورات الأخيرة والجهود الدولية
في أيلول 2023، حكمت المحكمة الاتحادية العليا العراقية بعدم دستورية قانون التصديق على الاتفاقية التي تنظم الملاحة في خور عبد الله المبرمة عام 2012 والتي دخلت حيز التنفيذ في كانون الأول 2013، مما أعاد الموضوع إلى الواجهة في العلاقات الثنائية. في شباط 2026، قدم العراق إلى الأمم المتحدة إحداثيات وخريطة لمناطقها البحرية شاملة المياه الداخلية والبحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة، ما أدى إلى احتجاج كويتي رسمي اعتبر أن الإجراء يمسّ سيادتها على مناطق بحرية، بينما أكدت بغداد أن الخطوة تستند إلى تشريعاتها الوطنية ومبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. في أيلول 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنشاء آلية لمتابعة قضية المفقودين الكويتيين ورعايا دول أخرى واستعادة الممتلكات الكويتية بما فيها الوثائق الوطنية، عقب انتهاء مهمة يونامي في 31 كانون الأول 2025. في آذار 2026، عيّن الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة اليابانية ماري ياماشيتا نائبة عليا لتسهيل متابعة هذه الملفات وتنسيق الجهود الدولية، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2792 لسنة 2025.






