إقرار إنشاء مؤسسة مدينة الرياض الصحية بـ 19 مادة لتطوير الرعاية والسياحة العلاجية

أُقرّ تأسيس مؤسسة مدينة الرياض الصحية، التي ستتولى مسؤولية إنشاء المدينة الطبية وتطويرها وإدارتها وتشغيلها، بالإضافة إلى استقطاب الكفاءات والاستثمارات المتخصصة في المجال الصحي ودعم التعليم والبحث العلمي والابتكار. ويحدد النظام الأساسي للمؤسسة طبيعتها القانونية وصلاحياتها ومصادر تمويلها.
طبيعة المؤسسة واختصاصاتها
وفقاً لما نشر في الجريدة الرسمية، تتمتع المؤسسة باستقلال مالي وإداري، وهي كيان غير ربحي مملوك بالكامل للهيئة الملكية لمدينة الرياض. ويشمل نطاق عملها تقديم الخدمات الطبية، وتعزيز السياحة العلاجية، وإدارة المرافق التعليمية والبحثية، إضافة إلى الخدمات المساندة. ويتطلب هذا التنوع التمييز بين الصلاحيات الممنوحة للمؤسسة والخدمات التي يمكن للجمهور الاستفادة منها فعلياً.
ينص النظام على أن المؤسسة تتمتع بالشخصية الاعتبارية الخاصة، باعتبارها مؤسسة ذات طبيعة خاصة غير هادفة للربح، ويكون مقرها الرئيس في مدينة الرياض. كما يُسمح لها بإنشاء فروع ومكاتب خارج المملكة حسب الحاجة. وتخضع المؤسسة، فيما لم يرد فيه نص خاص في نظامها الأساس، لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
ورغم استقلالها المالي والإداري، تبقى المؤسسة تحت إشراف مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الذي يعتمد استراتيجيتها وميزانيتها ومخطط التطوير الشامل للمدينة. أما مجلس إدارة المؤسسة فيتولى إدارة شؤونها وإقرار قواعد العمل والخطط وفق الصلاحيات المحددة في النظام.
اقرأ أيضاً: شركة نقل عفش من المدينة إلى الرياض: خدمات احترافية بأسعار تنافسية
لمراقبة الأموال والأداء، ينص النظام على تشكيل لجنة للمراجعة والالتزام وتدقيق الحسابات بواسطة مراجع حسابات واحد أو أكثر. كما تعتمد الهيئة التقرير السنوي والقوائم المالية، وتزوّد المؤسسة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بنسخة من تقريرها السنوي المعتمد. وبذلك، فإن الاستقلال المالي لا يعني إلغاء الرقابة على الحسابات أو متابعة نتائج العمل، وتبقى الميزانية والتقارير ضمن إجراءات اعتماد محددة.
ماذا يعني ذلك للمريض؟
بالنسبة للمريض، تتركز الأهداف المعلنة في دعم بيئة الخدمات الطبية المتخصصة واستقطاب الخبرات والاستثمارات، وإقامة شراكات محلية وعالمية مع المراكز المتخصصة. ولتحقيق ذلك، يجيز النظام للمؤسسة استقطاب أنشطة الرعاية الطبية والتعاون مع المستشفيات والجامعات والمرافق السياحية داخل المملكة وخارجها.
كذلك تشمل صلاحياتها الإشراف العام على توفير مستويات خدمة مميزة داخل المدينة من خلال المنشآت القائمة، وتصميم مبادرات وحوافز لتطوير السياحة الطبية والعلاجية. غير أن النص لا يحدد تخصصات علاجية متاحة حالياً، أو شروط استفادة المرضى، أو آلية الإحالة والحجز؛ ولذلك لا يمكن استخلاص هذه التفاصيل من إقرار النظام وحده.
اقرأ أيضاً: نشر النظام الأساس لمؤسسة مدينة الرياض الصحية.. كيان غير ربحي بصلاحيات واسعة للرعاية والسياحة العلاجية
الجانب المالي والخدمات
ولا تعني صفة “غير هادفة للربح” أن النظام قرر مجانية العلاج؛ إذ يمنح مجلس إدارة المؤسسة صلاحية تحديد المقابل المالي لخدمات المؤسسة وأعمالها التي يرى تحصيل مقابل عنها، ويُعتبر هذا المقابل أحد مواردها المالية. لكنه لا يضع جدولاً لأسعار الخدمات الطبية أو يحدد فئات تحصل عليها مجاناً.
وفي جانب التمويل، تتضمن موارد المؤسسة الإعانات الحكومية التي قد تُخصص لها، والقروض، والتبرعات والمنح والأوقاف، وعوائد الاستثمارات. كما تنص الموافقة على أن يتفق رئيس مجلس إدارتها مع وزير المالية على تحديد إعانة مالية سنوية تخصصها الدولة، دون بيان قيمتها في النص المنشور.
التعليم والبحث والتطوير
وإلى جانب الرعاية الطبية، يتيح النظام إنشاء جامعات طبية ومعاهد لعلوم الحياة ومرافق تعليمية وبحثية، أو تملك أسهم وحصص فيها. كما يضع دعم التعليم الأكاديمي الطبي والأبحاث العلمية والتطبيقية ونشر ثقافة البحث والابتكار ضمن اختصاصات المؤسسة.
اقرأ أيضاً: اتفاقية بين المدينة الطبية بجامعة القصيم وبنك الدم الإقليمي لتطوير خدمات الدم
ويعني ذلك أن تطوير التعليم والبحث جزء من عمل المؤسسة، لكن هذه الصلاحيات لا تمثل إعلاناً عن جامعات بدأت الدراسة أو برامج فُتح قبولها. فالنظام لا يورد أسماء مؤسسات تعليمية محددة، أو درجات علمية، أو شروط التحاق ورسوم دراسية؛ وهي معلومات لا يقدمها النص للقارئ.
ولخدمة نطاق عمل المدينة، يجيز النظام للمؤسسة إنشاء وتطوير وإدارة وتشغيل تجمعات سكنية ومساحات مكتبية وتجارية وخدمية ومساكن للعمال ومرافق للضيافة. وتشمل مهامها أيضاً إعداد مخطط التطوير الشامل والإشراف على البناء والتشييد والبنية التحتية داخل المدينة.
ويمتد هذا النطاق إلى تنظيم جوانب عقارية، من خلال وضع ضوابط وإجراءات تسجيل عقود الإيجار والبيع واعتمادها وفق توزيع الصلاحيات بين المؤسسة والهيئة. وهذه أحكام لتنظيم التطوير والخدمات، ولا تتضمن إعلان توافر وحدات سكنية أو مرافق ضيافة للحجز، أو تحديد تكاليف الإقامة للقادمين للعلاج.
ولا يقتصر تعريف المنشآت المشمولة بالنظام على الموجودة داخل المدينة؛ إذ يتيح شمول منشآت صحية وبحثية وتعليمية خارجها بالمزايا نفسها، بموجب اتفاقيات مع المؤسسة تحقق أهدافها. وبالتالي، فإن الاستفادة ليست تلقائية لمجرد ممارسة نشاط صحي، وإنما مرتبطة باتفاقيات ينص عليها النظام.
المزيد في قسم محليات






