خبيرة أوبئة: ضعف الوعي بمخاطر الأمراض رغم تحسن آليات الاستجابة

حذرت خبيرة في مجال الأوبئة، أمس الثلاثاء، من أنه رغم تحسن الاستجابة لأزمات الصحة العامة المعلنة، لا يزال الوعي بمخاطر الأوبئة ضعيفاً على المستوى العالمي، وذلك في ضوء التفشي الفتاك لفيروسي هانتا وإيبولا.
تحسن آليات الاستجابة
وبعد أكثر من ست سنوات على إعلان منظمة الصحة العالمية أن مرض كوفيد-19 يمثل جائحة، ساعدت الجهود العالمية لإصلاح آليات التعامل مع أزمات الصحة العامة في تحسين التعامل مع تفشي فيروسي هانتا وإيبولا، وفقاً لهيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة والرئيسة المشاركة للفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للأوبئة.
وقالت كلارك في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من جنيف: “اللوائح الصحية الجديدة تعمل بفاعلية”. وأوضحت أنه فور إطلاق منظمة الصحة الدولية تحذيرها الجمعة الماضي حول تفشي سلالة جديدة من فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، وقبل أسابيع قليلة مع ورود أنباء عن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات “إم في هونديوس” في المحيط الأطلسي، كانت الاستجابة “جيدة جداً”.
تحديات في الرصد والكشف المبكر
وأضافت كلارك: “مشكلتنا الآن تكمن في المصدر الحقيقي لذلك”، مشددة على ضرورة بذل مزيد من الجهد لتحديد المخاطر وفهم كيفية انتشار هذه الأمراض. وتابعت: “أعتقد أننا بحاجة إلى تعزيز المعرفة المرتبطة بالاستعداد القائم على تقييم المخاطر”، داعية إلى التركيز بصورة أكبر على فهم المخاطر المحتملة و”ما قد يظهر” و”الاستعداد للتعامل مع ذلك”. واعتبرت أن المجتمع الدولي “لم يصل بعد إلى تلك القضايا الأساسية المتعلقة بالرصد والكشف المبكر”.
وأشارت كلارك إلى أن سلالة هانتا التي تسببت في تفشي المرض على متن السفينة السياحية، وأدت إلى وفاة ثلاثة أشخاص، متوطنة في منطقة في الأرجنتين حيث انطلقت السفينة، لكنها أبدت قلقاً عالمياً حيالها. وتساءلت: “لسنا متأكدين من مدى معرفة السفن التي تغادر من هناك بانتظام بهذا الأمر”.
تأثير تقليص المساعدات العالمية
ويبدو أن تفشي سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا في إقليم ناءٍ بالكونغو الديمقراطية، والتي يعتقد أنها أودت بأكثر من 130 شخصاً، لم يُكتشف لأسابيع، إذ كانت الاختبارات تركز على سلالة أخرى وأظهرت نتائج سلبية. وتساءلت كلارك: “كيف أمكن أن يستمر ذلك لمدة أربعة إلى ستة أسابيع، بينما كان المرض ينتشر من دون الحصول على نتائج الفحوص اللازمة لإثبات أنه ناجم عن سلالة محددة؟”. ودعت إلى إجراء تحقيق معمق في “تسلسل الأحداث وما الذي يمكن أن نتعلمه منها، وما الذي تكشفه بشأن القدرات التي نحتاج إليها”.
وشددت كلارك على أن تفشي إيبولا خصوصاً كشف بوضوح التأثير الخطير للتخفيضات الكبيرة في المساعدات العالمية على جهود الوقاية من الأمراض. وحذرت من “تراكم عوامل خطيرة”، مشيرة إلى أنه “بات يُتوقع من الدول فجأة سد جزء كبير من الاستثمارات في الأنظمة الصحية التي كانت تأتي سابقاً من الجهات المانحة”. وأكدت: “مع كل النيات الحسنة في العالم، فإن أفقر الدول وأكثرها هشاشة لا تملك ببساطة الأموال الكافية للقيام بذلك، لذا ستُهمَل أمور في العديد من المجالات”.
أهمية التضامن العالمي
ورأت كلارك أن “التضامن العالمي لا يزال بالغ الأهمية”، موضحة: “نحن نتحدث عن منافع عامة عالمية”. واستشهدت بحالة إصابة مؤكدة بإيبولا لدى مواطن أميركي، وبظهور فيروس هانتا في أماكن نزل فيها ركاب من السفينة. واختتمت بالقول: “نحن في هذا معاً، لذا ينبغي أن نبحث عن طرق لتمويل الاستعداد أو الاستجابة بما يعكس مصالحنا المشتركة”.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



